لماذا يثق التونسيون في جيشهم

Imprimer
Publié le Lundi 08 Juin 2015 à 10:18

  الشعب التونسي لم يعد يثق تقريبا إلا في جيشه الوطنيعندما يحل وزير الدفاع مرفوقا بطاقم رفيع المستوى من المؤسسة العسكرية إلى لجنة الدفاع والأمن في مجلس نواب الشعب التي استدعته... فيجدون أن الحضور لا يتجاوز ثلث اللجنة... ويبقون في انتظار النصاب ساعة.

عندما يطالب قادة الجيش الوطني في تلك اللجنة برقابة نواب الشعب على المؤسسة العسكرية تطبيقا لدستور 27 جانفي 2014 في حين تتهرب بعض القطاعات في بلادنا وعلى رأسها قطاع الطاقة من هذه الرقابة ويعتبر عسكر السيسي في بلاد النيل أنه فوق الدستور ولا تخضع ميزانيته لرقابة البرلمان.

عندما تمتلك جيشا يعمل ثم يعمل ثم يعمل في صمت في حين تضرب القطاعات الأخرى عن العمل... الواحدة تلو الأخرى.

عندما تمتلك جيشا يضحي بالنفس والنفيس من أجل الوطن.
عندما تمتلك جيشا تأتيه السلطة في طبق من ذهب بعد ثورة 17 ديسمبر - 14 جانفي... مرات ومرات... ولا ينحني ليلتقطها مثل جيوش العرب... حاميا لمؤسسات الجمهورية ودستورها.

عندما تمتلك جيشا تجده في جبال القصرين درعا للوطن... و في صحراء رجيم معتوق ليزرع... وفي بوسالم لينقذ امرأة حامل جرفتها مياه فيضان مجردة... وفي كامل ربوع الوطن ليبني الجسور والطرقات.

عندما تمتلك جيشا ما إن يدخل قرية أو مدينة في احتقان إلا وتهدأ... وذلك منذ انتفاضة الحوض المنجمي مرورا بالثورة وما بعدها.

عندما تمتلك مؤسسة بقيت الوحيدة خارج منظومة فساد بن علي... لذلك كان يهابها... كما كان يقول طارق المكي رحمه الله منذ 2005 - 2006.

فلا تستغرب أن الشعب التونسي مهما اختلفت انتماءاته السياسية والإيديولوجية والاجتماعية والجهوية... لم يعد يثق تقريبا إلا في جيشه الوطني.

 مواطن حر

Soyez des journalistes citoyens
Cette rubrique est aussi la vôtre. Si vous souhaitez exprimer vos coups de cœur, coups de gueule ou revenir sur n’importe quel sujet qui vous tient à cœur, un événement qui vous interpelle, vous pouvez le faire en nous faisant parvenir vos écrits en cliquant  ici.
GlobalNet se fera un plaisir de les publier, avec ou sans la signature de leurs auteurs. Vous avez tout à fait le droit de garder l’anonymat ou de signer avec un pseudo.